WorldA

Worldwide situations

Name: Casey Britton
Location: Houston, Texas, United States

Tuesday, July 26, 2005

see previous message

جيش الطائفة المنصورة في سطور ( هذه عقيدتنا )

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيد المرسلين وعلى آله و اصحابه اجمعين ..

وبعد ..



اخوتي في الله ان( جيش الطائفة المنصورة ) ليس جيشا مستجدا على الساحة العراقية وانما تم البدء بتشكيل نواته وتنظيم خلاياه منذ عامين اي بعد سقط بغداد المحررة باذن الله تعالى ولكن عدم ظهورنا على الساحة الاعلامية يأتي بالدرجة الاولى من حرصنا على الجانب الامني فهناك اسباب امنية منعتنا من بث بياناتنا وعملياتنا العسكرية المصورة .. ولكن و الحمد الله وبعد التوكل على الله العلي القدير تم تطوير الخبرة الاعلامية لدينا وتم بث البيانات و العمليات العسكرية المصورة على مواقع الانترنيت و القنوات الفضائية بفضل الله تعالى ثم بجهود الخيرين لاعلاء كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله ..

اخوتي الافاضل .. وكما تعلمون ان حربنا الآن مع الطاغوت الامريكي و العملاء لا تقتصر على الحرب العسكرية وانم تتعدى ذلك الى حرب اعلامية لذا قمنا بتصوير الكثير من العمليات العسكرية الخاصة بسرايا جيشنا وجيشكم ان شاء الله (جيش الطائفة المنصورة ) وسوف ننشرها لكم بأقرب وقت باذنه تعالى على موقعنا على الانترنيت ليشاهد العالم اجمع الانتصارات التي يحققها المجاهدون ويعتم عليها الاحتلال الامريكي و الحكومة اللا عراقية العميلة

ولجيشنا ايضا علاقات مع بقية فصائل المقاومة الاسلامية العراقية على مستوى القيادات . وتم تنفيذ الكثير من العمليات العسكرية المشتركة بين جيشنا وبقية الفصائل المسلحة وكذلك التنسيق مع جميع الفصائل لتوجيه ضربة موحدة في ايام معينة .

اخوتي في الله .. اننا باذن الله جاهدين على دحر الاحتلال و تحرير العراق و تطبيق شرع الله و سنة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم ) و اعلاء كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله .

ونقول للاحتلال الامريكي ..ولمنظمة بدر العميلة .. ولكل الخونة و الجواسيس .. لم ولن نسمح لكم بتدنيس ارض بلاد الرافدين .

ولله العزة ولرسوله و المؤمنين ..






ولا تنسونا من صالح دعائكم










ابو اسامه




26/7/2005








هذه عقيدتنا وهذا الذي ندعوا اليه




بسم الله الرحمن الرحيم

ـ مقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

] يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تُقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [ آل عمران:102.

] يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً [ النساء:1.

] يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً . يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يُطعِ الله فقد فاز فوزاً عظيماً [ الأحزاب:70-71.

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هدي محمد r، وشر الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم .

وبعد: فقد استهان كثير من الناس بشرائع الإسلام، وبالهدي الظاهري لهذا الدين .. على اعتبار أن المهم هو القلب وليس الجوارح .. وحب القلب وليس حب وانقياد الجوارح .. وطاعة القلب وليست طاعة الجوارح الظاهرة !

ولو سألت أحدهم عن سبب إعراضه عن الطاعة الظاهرة للشريعة، وتهاونه بأحكام الشريعة .. لأخذ مباشرة يحدثك ويشهدك عما في قلبه ـ كذباً وزوراً ـ من حب للدين .. وحب للمسلمين .. ومن صفاء وخشوع لا تجده عند أئمة الزهد والعبادة .. وأن المهم في الدين هو القلب .. وأن الله تعالى ينظر إلى قلوبنا لا إلى أعمالنا وجوارحنا .. وهذا كله من تلبيسات إبليس على العباد، ومن صده لهم عن دينهم الحق !!

ولعل مما زاد الطين بلة، والخرق اتساعاً، والانحراف انحرافاً .. هذه الهجمة الإرجائية الضخمة الواسعة الانتشار، والمدعومة بإمكانيات وقدرات الأنظمة الطاغية الجاثمة على صدر الأمة .. التي يُروج لها ولدعاتها في كل مكان من العالم .. وتُقدم لهم كل التسهيلات المادية والمعنوية .. لأن الطواغيت الظالمين هم المستفيدون بالدرجة الأولى من هذه الدعوة الخبيثة الباطلة؛ يكفيهم منها أنها تصبغ عليهم وعلى أنظمتهم المهترئة العميلة الشرعية ـ مهما ظهر منهم من أعمال منافية لأصل الإيمان ـ التي يجب أن تُطاع من قبل الشعوب الضالة، وأن لا يُعصى أمرها في شيء!!

هذه الهجمة الإرجائية الضخمة التي صورت للناس أن الإيمان يكفي فيه التصديق، أو ما وقر في القلب وإن لم يصدقه العمل .. وأحسنهم حالاً الذي اشترط له الإقرار باللسان .. ومن أضاف منهم العمل فهو للكمال؛ فوجوده وعدمه لا يؤثر على الإيمان وجوداً أو انتفاء .. وبالتالي فالناس عندهم كلهم

مؤمنون ومن أهل الجنة وإن لم يأتوا بشيءٍ من الأعمال أو الطاعات .. ومهما أتوا من الأعمال المكفرة المتفق على خروج صاحبها من الملة !!

لا تزال إلى الساعة كثير من الجماعات والجامعات التي تدرس الإيمان على أنه التصديق الجازم فقط .. فمن أتى بالتصديق الجازم فهو مؤمن، ومن أهل

الجنة وإن لم يأت بشيء من الأعمال والطاعات .. ومهما كان ظاهره يدل على التمرد على أحكام وقيود الشريعة !!

فراج هذا المذهب الضال الخبيث على كثير من الناس .. فاستهوته أنفسهم الأمارة بالسوء .. ولامس بشاشة رغباتهم ونزواتهم وضعفهم، وحبهم للكسل وترك العمل .. وأوجد لهم المبررات والمسوغات الشرعية ـ بزعمهم ـ لما هم فيه من تقصير وتفلت من أحكام وقيود الشريعة ..!!

والشر لم يقتصر على جانب ترك العمل وحسب .. بل تعداه إلى اختلاط الأنساب وضياع الحقوق والواجبات؛ فكم من فتاة مسلمة موحدة تُزوّج من رجل كافر مرتد، وتنجب منه الأطفال .. تحت ستار وغطاء أن العمل لا يدخل في الإيمان، ولا يُعتبر شرطاً لصحته .. وبالتالي لا حرج لو تزوجت من ذلك الخبيث المرتد، أو بقيت تحت ذمته وولايته ..!!

لأجل ذلك كله فقد تعين علينا البيان والتنبيه والتذكير بجانب الأعمال ـ تركاً أو فعلاً ـ التي تخل بأصل الدين والإيمان .. والتي مؤداها إلى خروج صاحبها كلياً من ملة الإسلام .. معتمدين في كل ما نثبته ونقرره من مسائل وأحكام على كتاب الله تعالى وسنة رسوله r ، وأقوال الصحابة ومن تبع نهجهم وسيرتهم من علماء سلف الأمة، ليكون الناس على بينة من أمرهم، وأين هم من دين الله تعالى .. ] ليهلِك من هلك عن بينة، ويحيى من حيّ عن بينة [.

وقبل أن نُشرِع في بيان الأعمال التي تخرج صاحبها من الملة .. نرى من الضروري والأهمية أن نتناول بعض المقدمات والقواعد الهامة ذات العلاقة بالموضوع والتي تعين القارئ على فهم المراد مما سيأتي بيانه في هذه الرسالة إن شاء الله .. مستلهماً من الله تعالى وحده العون والتوفيق والسداد، إنه تعالى سميع قريب .

] إن أريد إلا الإصلاحَ ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أُنيب [ هود:88.




وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلَّم .









_ المقدمة الأولى: في مسمى الإيمان .. وبيان أنه اعتقاد وقول وعمل .

تضافرت نصوص الشريعة، وأقوال السلف الصالح الدالة على إن الإيمان اعتقاد في القلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح .

وإليك بيان ذلك على وجه التفصيل:

1- دخول الاعتقاد في الإيمان: لا خلاف بين جميع أهل العلم أن من لم يعتقد الإيمان هو كافر خارج من الملة .. وإن أتى ظاهراً بالقول والعمل.

قال تعالى:] إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون . اتخذوا أيمانهم جُنةً فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون . ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون [ المنافقون:1-3. فكفروا بسبب أنهم قالوا بلسانهم بالإيمان ما ليس في قلوبهم .. وهم إذ يقولون بالإيمان لا يقولون به على وجه الاعتقاد، وإنما يقولون به على وجه الاتقاء والنفاق ليدفعوا عن أنفسهم حكم الكفر والردة .. وبالتالي حكم السيف ..!

وقال تعالى:] إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً [ النساء:145. وقال تعالى:] وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم [ التوبة:68. والنفاق هو إبطان الكفر والجحود في القلب وإظهار الإسلام على الجوارح نفاقاً خوفاً من سيف الحق .. أو من ملاحقة نظرات الناس له بالازدراء والاحتقار!

وهذا خداع منهم وما يخدعون إلا أنفسهم كما قال تعالى:] يخادعون

الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون [ البقرة:9.

قال القرطبي في التفسير: مخادعتهم ما أظهروه من الإيمان خلاف ما أبطنوه من الكفر، ليحقنوا دماءهم وأموالهم، ويظنون أنهم قد نجوا وخدَعوا ا- هـ .

وفي الحديث الذي أخرجه مسلم وغيره، قوله r:" إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى " .

فدل أن مرد قبول الأعمال ـ بما في ذلك الإيمان ـ إلى النية المنعقدة في القلب والباعثة على العمل ..

وقال r:" ما من أحدٍ يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار " البخاري.

وفي رواية عند البخاري كذلك:" أبشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقاً بها دخل الجنة " .

منطوق الحديث ومفهومه يقضي ويلزم بأن من يشهد أن لا إله إلا الله .. لكنه لا يكون صادقاً بها، معتقداً لها في قلبه .. لا يدخل الجنة، ولا يكون من أهلها، وإنما هو من أهل النار .

فالأدلة على دخول الاعتقاد في الإيمان .. والتي تدل كذلك أن الإيمان لا يصح ولا يستقيم إلا بعد أن ينعقد الاعتقاد الصادق للإيمان في القلب .. هي أكثر من أن تحصر في هذا الموضع.

ومما يُستفاد مما تقدم بطلان مذهب مرجئة الكرامية الخبيث الذي يحصر الإيمان في الإقرار باللسان؛ والذي من لوازمه أن يعد المنافقين من المؤمنين الذين يدخلون الجنة يوم القيامة ..!

وهذا المذهب الخبيث الضال وإن كان لا يوجد في زماننا من يتبناه اسماً وشعاراً، إلا أنه يوجد من يتبناه تأصيلاً وتقعيداً وهم لا يشعرون .. وعلامتهم أنك لو أشرت إلى كفر الشيوعيين، والعلمانيين الذين يعتقدون الكفر والباطل .. لقالوا لك من فورهم: كيف تكفرهم وقد أتوا بالإقرار باللسان بشهادة أن لا إله إلا الله ..؟!!

2- دخول القول في الإيمان: نعني بالقول هنا الإقرار باللسان بشهادتي التوحيد: لا إله إلا الله، محمد رسول الله .

ومن الأدلة الدالة على دخول القول في الإيمان وكشرط من شروطه، قوله r لعمه أبي طالب كما في صحيح مسلم وغيره:" يا عم قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة " قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك .. وأبى أن يقول لا إله إلا الله ! فأنزل الله:] إنك لا تهدي من أحببت ولكنَّ الله يهدي من يشاء [. وقوله تعالى:] ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أُولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم من أصحاب الجحيم [.

فالذي منع أبا طالب عن الإقرار بشهادة التوحيد ليس لكونه مكذباً بالنبي r أو لاعتقاده بطلان رسالته ودعوته .. لم يكن لذلك، وإنما ـ كما أفاد النص ـ حتى لا تعيره قريش بأن الذي حمله على الإقرار بشهادة التوحيد الجزع من الموت .. وأبى أن يقولها إلى أن مات كافراً .

وقال r:" أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله " متفق عليه.

قال النووي في الشرح 1/212: فيه أن الإيمان شرطه الإقرار بالشهادتين مع اعتقادهما واعتقاد جميع ما أتى به رسول الله r ا- هـ.

وقال ابن تيمية في الفتاوى 7/609: الشهادتان إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين، وهو كافر باطناً وظاهراً عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها ا- هـ.

3- دخول العمل في الإيمان: حيث دلت نصوص عديدة على دخول العمل في مسمى الإيمان، كما قال تعالى:] وما كان الله ليضيع إيمانكم [ البقرة:143. والمراد صلاتكم، فسمى الصلاة ـ وهي عمل ـ إيماناً .

قال القرطبي في التفسير 2/157:] وما كان الله ليضيع إيمانكم [؛ أي صلاتكم . فسمى الصلاة إيماناً لاشتمالها على نية وقول وعمل . وقال مالك: إني لأذكر بهذه الآية قول المرجئة: إن الصلاة ليست من الإيمان ا- هـ.

وفي الحديث من رواية أبي هريرة أن رسول الله r سُئل أي العمل أفضل ؟ فقال:" إيمان بالله ورسوله "البخاري. فسمى الإيمان عملاً وعده أفضل الأعمال .

وقال r:" الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان "مسلم. فعد r إماطة الأذى عن الطريق ـ وهو عمل ـ من شعب الإيمان، وكذلك الحياء.

ومن حديث النبي r لوفد عبد قيس قال r:" آمركم بالإيمان بالله ..

أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟" قالوا الله ورسوله أعلم، قال:" شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس "متفق عليه.

ففسر الإيمان بالعمل؛ والعمل الظاهر على الجوارح .

وقال r:" ليس بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله "مسلم.

وقال r:" والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه " البخاري.

من هذه النصوص وغيرها نص علماء الأمة وسلفها أن الإيمان: اعتقاد، وقول، وعمل . وإليك بعض أقوالهم:

قال البخاري في صحيحه: هو قول وفعل .

وقال عمر بن عبد العزيز: إن للإيمان فرائض وشرائع وحدوداً وسنناً، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص.

قال ابن رجب في كتابه القيم " جامع العلوم ": أنكر السلف على من أخرج الأعمال عن الإيمان إنكاراً شديداً، وممن أنكر ذلك على قائله وجعله قولاً محدثاً: سعيد بن الجبير، وميمون بن مهران، وقتادة، وأيوب السختياني، وإبراهيم النخعي، والزُّهري، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهم.

وقال الثوري: هو رأي محدث، أدركنا الناس على غيره . وقال الأوزاعي: كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل ا- هـ.

قال الشافعي في كتابه الأم: كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم، ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزي واحد من

الثلاث إلا بالآخر ا- هـ.

قال ابن تيمية في الفتاوى 7/144: قال أبو القاسم الأنصاري شيخ الشهرستاني في " شرح الإرشاد " لأبي المعالي بعد أن ذكر قول أصحابه: قال: وذهب أهل الأثر إلى أن الإيمان جميع الطاعات فرضها ونفلها، وعبروا عنه بأنه إتيان ما أمر الله به فرضاً ونفلاً والانتهاء عمن نهى عنه تحريماً وأدباً .

قال: وهذا قول مالك بن أنس إمام دار الهجرة، ومعظم أئمة السلف رضوان الله عليهم أجمعين ا- هـ.

وقال ابن رجب في كتابه " فتح الباري شرح صحيح البخاري " 1/5: وأكثر العلماء قالوا: هو قول وعمل، وهذا كله إجماع من السلف وعلماء أهل الحديث، وقد حكى الشافعي إجماع الصحابة والتابعين عليه، وحكى أبو ثور الإجماع عليه أيضاً .

وقال الأوزاعي: كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل، وحكاه غير واحدٍ من سلف العلماء عن أهل السنة والجماعة . وممن حكى ذلك عن أهل السنة والجماعة: الفضيلُ بن عياض، ووكيع بن الجراح .

وممن روي عنه أن الإيمان قول وعمل: الحسن، وسعيد بن جبير، وعمر ابن عبد العزيز، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والزهري، وهو قول الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، ومالك، الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، وغيرهم ا- هـ.

ـ مسائل وتنبيهات تتعلق بتعريف الإيمان المتقدم:

- المسألة الأولى: ورد في تعريف الإيمان لبعض أهل العلم: بأنه معرفة بالقلب أو تصديقه، وقول باللسان، وعمل بالأركان .

وهذا التعريف وإن كان ورد عن بعض أهل العلم إلا أنا نرى فيه قصوراً عن شمولية جميع ما يدخل في مسمى الإيمان.

وبيان ذلك: أن معرفة القلب أو تصديقه هو عمل واحد من أعمال القلب وليس كلها، والإيمان يشمل جميع أعمال القلوب: كالتصديق، والمحبة، والخشية، والعلم، والخضوع، والانقياد وغيرها مما يدخل في أعمال القلوب.

فكلمة تصديق بالقلب لا تعطي المدلول الصحيح لما يدخل في مسمى الإيمان بخلاف كلمة: اعتقاد بالقلب.

وكذلك القول في العمل بالأركان .. فإنها لا تعطي المدلول الصحيح لجميع ما يدخل في مسمى الإيمان من الأعمال الظاهرة، بخلاف القول: بالعمل بالجوارح .. التي تفيد دخول جميع الطاعات الظاهرة التي تمارس على الجوارح؛ الأركان وغيرها .. والله تعالى أعلم.

- المسألة الثانية: من خلال هذا التعريف المتقدم للإيمان الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وأجمعت عليه علماء الأمة .. نعلم فساد وبطلان الأقوال والمذاهب الأخرى في الإيمان؛ كقول بعضهم: بأنه التصديق فقط .. أو أنه تصديق بالقلب وإقرار باللسان .. أو أنه الإقرار باللسان فقط كما هو حال مرجئة الكرامية !!

فهذه الأقوال في الإيمان على فسادها وبطلانها وانعدام الدليل عليها .. وانعكاساتها السلبية على واقع الناس وحياتهم، وعباداتهم .. هي التي تدرس وللأسف لأبنائنا في جامعاتهم، ومدارسهم، وكثير من مساجدهم .. ولا يسلم من شرها إلا القليل ممن رحم الله !!

- المسألة الثالثة: من لوازم هذا التعريف المتقدم الذكر القول ـ ولا

بد ـ بأن الكفر يكون: بالاعتقاد، والقول، والعمل.. فكما أن الإيمان يكون بالاعتقاد والقول والعمل، كذلك يكون الكفر .

فمن يأتي بتعريف السلف للإيمان .. ثم هو في مسائل التكفير يحصر الكفر في تكذيب القلب أو استحلاله .. أو في تكذيب القلب واللسان فقط مخرجاً للأعمال عن إمكانية أن تكون كفراً أو سبباً للكفر .. فهو كمن يتشبع بما لم يُعط، ويقول بالشيء وضده في آنٍ واحد .. وكمن يكذب نفسه بنفسه!!

وهو في حقيقته يكون أقرب إلى مذهب جهم والمرجئة في الإيمان من قربه إلى مذهب السلف الصالح، اعترف بذلك أم أنه لم يعترف ..!

- المسألة الرابعة: إذا كان الاعتقاد وكذلك الإقرار شرطاً لصحة الإيمان، فهل يكون العمل شرطاً لصحة الإيمان، أم في المسألة تفصيل ..؟

أقول: مذاهب الناس في هذه المسألة ثلاثة أطراف: طرف لازم الإفراط والغلو فاعتبر مطلق العمل شرطاً لصحة الإيمان، وأن الوقوع في مطلق كبائر الذنوب والمعاصي هو مخرج كذلك لصاحبه من الملة .. يتمثل هذا الطرف في موقف الخوارج الغلاة، وليس هنا موضع الرد عليهم.

وموقف ثانٍ: لازم التفريط والجفاء فأخرج مطلق العمل من الإيمان، ولم يعتبر شيئاً منه شرطاً لصحته، وأحسنهم حالاً الذي جعل مطلق الأعمال تدخل في ساحة كمال الإيمان ونقصانه؛ لكنها لا تصل إلى درجة أن تنفي عن صاحبها أصل الإيمان .. وهذا الموقف يتمثل في المرجئة على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم، وتباين آرائهم وأقوالهم !

وموقف ثالث: هو وسط بين الفريقين لا إفراط ولا تفريط؛ حيث اعتبر جانباً من الأعمال يدخل كشرط لصحة الإيمان لا بد من استيفائه وتحقيقه .. وجانباً آخر يكون مكملاً للإيمان؛ وجوده وعدمه يؤثر على كمال الإيمان زيادة أو نقصاناً، لكن لا يصل درجة أن ينفي عن صاحبه أصل ومطلق الإيمان .

هذا هو الموقف الوسطي الحق الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وأقوال علماء سلف الأمة .


المكتب العلامي
( لجيش الطائفة المنصورة )